"سيف القدس".. معركةُ فلسطين نحو التحرير

الضفة الغربية:

خاضت المقاومة الفلسطينية الباسلة في العاشر من مايو الماضي معركة "سيف القدس" المباركة، حين وجهت كتائب القسام أول ضربات صواريخها على الداخل المحتل، ردًا على جرائم الاحتلال المتواصلة في المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح المهدد بالتهجير في القدس المحتلة.

وجنبا إلى جنب، هبت كل مدن فلسطين في الضفة والداخل المحتل لتأخذ دورها في المعركة، وتشعل الأرض لهيبا تحت أقدام المحتل عبر المسيرات الشعبية الغاضبة والمواجهات وعمليات الدهس والطعن وإطلاق النار، حيث ارتقى 32 شهيدًا في الضفة والقدس، وجرح المئات.

معركة انخرط فيها جميع أحرار شعبنا، وذابت فيها كل التقسيمات والمسميات، فأعادت المقاومة البوصلة، ووحدت كل فلسطين على مواجهة الاحتلال.

ولقد أزهرت دماء القادة الأبرار باسم عيسى والمهندس جمال الزبدة والمهندس محمود فارس، وجمعة الطلحة ووليد شمالي، واخوانهم، في الأقصى، وكل ربوع فلسطين، نصرا وعزة، وأنارت الطريق نحو التحرير.

الوعي الوطني

القيادي في حركة حماس في مدينة جنين خالد الحاج أكد أن "سيف القدس" كان مرحلة مهمة في تثبيت الوعي الوطني والتفاف شعبنا حول خيار المقاومة لتحرير فلسطين، وهو ما أكدته أيضا استطلاعات الرأي بعد المعركة.

وتابع قائلا: إن معركة "سيف القدس" أعادت الاعتبار لمشروع المقاومة في أنحاء الضفة، رغم المحاولات الحثيثة من البعض لطمس معالمه والتضييق عليه وملاحقة رجاله وتجفيف منابع الدعم والإسناد له.

وأضاف أن معركة سيف القدس أعلنت الميلاد الحقيقي لجيل الشباب المقاوم الجديد، مؤكدا أن شباب هذا الجيل هم سادة المرحلة لا يخافون ولا يحسبون حسابًا لأحد ويفرضون أنفسهم في كل الميادين. 

ولفت الحاج إلى أن هذا الطراز من الشباب المقاوم يخيف الاحتلال، مشيرا إلى أن تشكيل الغرفة المشتركة في جنين كان أحد أبرز نتائج معركة سيف القدس وامتدادا لها.

إعادة البوصلة

ولفت القيادي في حماس إلى أن "سيف القدس" أعادت للقضية بريقها على الصعيد الدولي والإقليمي، من باب قوة القضية والمدافعين عنها وأنهم ليسوا متسولين لحلول ترقيعية.

كما شكلت المعركة، وفق الحاج، نقلة كبيرة في وعي الشعب الفلسطيني ورسمت معادلة جديدة، الأمر الذي يشكل نجاحا وطنيا، وخطرا على الاحتلال، أكبر من النتائج العسكرية.

وحسب الحاج، فإن "الاحتلال منذ أن انتهت المعركة يحاول شن هجوم معاكس لكيّ الوعي الذي تشكل في الضفة والداخل المحتل، مستعينا بشتى أدواته وكافة إمكاناته، والتي ستفشل بإذن الله".

تحول استراتيجي

وفي ذات السياق، اعتبر الأسير المحرر سائد أبو بهاء أن "سيف القدس" أعادت رسم الخطوط مع المحتل من جديد، فأصبح كل فعل يجابه برد فعل يردع المحتل عن تماديه على شعبنا.

ونبه إلى أن المعركة دعمت الوحدة الوطنية؛ "حيث لم نشهد هذا الترابط من قبل، وكان هذا بفضل حالة الوعي التي تحلى بها شعبنا وقيادة المقاومة سواء أثناء معركة سيف القدس أو بعدها".

وأشار أبو بهاء إلى أن هذا الترابط جاء بعد حالة التشرذم الناتجة عن سياسات السلطة والتي كادت أن تنتج انقسامات هيكلية وإدارية ومكانية بين أبناء شعبنا.

وشدد على أن سيف القدس أعادت للحركة الوطنية هيبتها وأكدت على صوابية وفعالية برنامج المقاومة في إخضاع الاحتلال بل وهزيمته حتى تحرير فلسطين بإذن الله.

وأضاف: "لقد أعادت المعركة الثقة لشعبنا بأن هناك قيادة راشدة وجامعة لشعبنا يمكنها قيادة الجماهير نحو فتح القدس".

لقد خرج خلال معركة سيف القدس أبناء شعبنا يوميا في كل قرية ومدينة ومخيم بالضفة الغربية والقدس المحتلة بكل فصائله إلى الشوارع مؤيدين للمقاومة ويهتفون لها، ومشتبكين مع الاحتلال في مختلف نقاط المواجهة.



عاجل

  • {{ n.title }}