شهداء حماس في الضفة.. صوت الآذان في نابلس والرصاص في القدس

الضفة الغربية:

عام حافل بالعطاء والتضحيات بذل فيه أبناء حركة حماس في الضفة الغربية الغالي والنفيس في سبيل الله، وتحرير فلسطين؛ فكان بينهم المؤذن والمدرس والفدائي المقاوم الذي أثخن في العدو.

فمن نابلس جبل النار صدح صوت ابن حماس الشيخ عاطف حنايشة عاليًا بالآذان في مسجد موسى بن نصير ببيت دجن داعيًا للنفير إلى أراضي البلدة لحمايتها من الاستيطان.

وفي 19 مارس استشهد المجاهد حنايشة برصاص قوات الاحتلال خلال المواجهات البطولية التي شهدتها البلدة، لتشكل دماؤه ملحمة شرف وبطولة ستظل تذكرها الأجيال.

حراس الجبل

ومن أرض الثورة والثوار وجبل الأحرار في بيتا أثبت أبناء حماس حضورهم بالدماء على جبل صبيح.

ودفاعًا عن الجبل ارتقى الشهيد ومدرس اللغة العربية زكريا حمايل في 28 مايو إثر إصابته برصاصة اخترقت صدره، والشهيد محمد خبيصة في الرابع والعشرين من سبتمبر برصاصة في الرأس، ليضعا النقاط على الحروف ويخطا جمل الفداء بدمائهما الطاهرة. 

ومن القلم والحجر إلى الرصاص، كان البطل القسامي أمجد حسينية من جنين حاضرًا في ميدان الاشتباك مع قوات الاحتلال في 16 أغسطس معليًا اسم "جنين القسام".

وكان لاستشهاد المجاهد حسينية إلى جانب إخوانه المقاومين وقع خاص، في مشهد مهيب، مزق سكون الهزائم المصطنع، وأعلى زئير الحق والقوة والمقاومة، وأرسى معالم الوحدة الحقيقية في ميادين الرجال.

أبطال القسام في بدو

ورغم طول المسافة بين القدس وجنين بنحو 75 كم والتي تضاعفت لأكثر من 150كم بسبب الحواجز والمستوطنات، إلا أن رصاصات القسام أثبتت أن كل أرض فلسطين حرام على الاحتلال.

ففي يوم الأحد 26/09/2021م زفت كتائب القسام ثلاثة من مجاهديها جميعهم من قرية بدو ارتقوا في اشتباك مع قوات الاحتلال في جبال القدس.

وشكل ارتقاء القائد القسامي الميداني أحمد إبراهيم زهران شقيق الشهيد القسامي زهران زهران أحد أبطال عملية أسر الجندي الإسرائيلي "نخشون فاكسمان"، والمجاهد القسامي زكريا إبراهيم بدوان، والمجاهد القسامي محمد مصطفى حميدان، إثراءً للعمل المقاوم في الضفة، وتأكيدًا على أن أبناء حماس ما هدأت ثورتهم ولا خبت عزيمتهم، رغم الملاحقة والتضييق والمطاردة.

نوفمبر البطولة

أما شهر نوفمبر فارتقى فيه أداء مجاهدي حماس، ففي السادس عشر من الشهر تصدى المجاهد والأسير المحرر صدام بني عودة بالرصاص لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت مدينة طوباس.

وبعد يوم واحد من استشهاد بني عودة كانت البلدة القديمة في القدس المحتلة على موعد مع عملية طعن بطولية نفذها الفتى الصنديد عمر أبو عصب (16 عامًا) أسفرت عن إصابة جنديين من قوات الاحتلال بجروح.

وأكدت حماس أن ابنها البطل أبو عصب قدم نموذجًا فريدًا في الإقدام والشجاعة، وهو الذي عاش في القدس ورأى إجرام العدو بحق البشر والحجر والمقدسات.

أما الضربة المؤلمة للعدو فجاءت من مخيم شعفاط في 21 من نوفمبر، عندما تقدم رائد الدعوة والإصلاح، الشيخ المجاهد فادي أبو شخيدم قابضًا على سلاحه بقوة، متقدما بشجاعة صلاح الدين، ليضرب المحتلين برصاص الحق المبين، ويجندلهم بين قتيل وجريح، ويرتقي شهيدًا على أبواب البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وقد أفزعت عملية الشهيد أبو شخيدم (42 عامًا) الاحتلال، كونه فجر مرحلة جديدة من المقاومة في القدس، وشكل نموذجًا كما الشهيد مصباح أبو صبيح، فهو أسير محرر حاصل على ماجستير في الشريعة، ويعمل مربيًا ومدرسًا للتربية الإسلامية في مدرسة الراشيدية بالقدس، إضافة لكونه خطيبًا وأحد وجهاء وأعلام وقادة حماس في مخيم شعفاط.

وفيما زفت حماس شهيدها أبو شخيدم، فقد أكدت أن "العملية البطولية تحمل رسالة تحذير للعدو المجرم وحكومته بوقف الاعتداءات على أرضنا ومقدساتنا، وأن حالة التغول التي تمارسها ضد المسجد الأقصى وسلوان والشيخ جراح وغيرها، ستدفع ثمنها".

ومع كل شهيد يرتقي تؤكد حماس أنها ماضية في جهادها، وأن جرائم الاحتلال لن تبقى دون رد رادع، وأن سيف القدس لا يزال مشرعا حتى تحرير فلسطين.. كل فلسطين.



عاجل

  • {{ n.title }}