الذكرى الـ14 لاستشهاد الطالب في جامعة النجاح محمد رداد

توافق اليوم الذكرى الـ14 لاستشهاد الطالب في جامعة النجاح الحافظ لكتاب الله محمد رداد، وذلك بعد أن أطلق أحد أفراد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة النار على رأسه من مسافة صفر، ما أدى لإصابته إصابة حرجة، ويعلن عن استشهاده لاحقا.

سيرة عطرة

ولد الشهيد محمد عبد الرحيم رداد يوم السبت الموافق 11 / 7 / 1987 م في المملكة العربية السعودية وترعرع في بيئة إسلامية وجو إيماني، بدأ محمد مشواره في حفظ القرآن الكريم في الصف الأول الابتدائي علي يد شيخ مصري في السعودية وأتم حفظه في الصف السادس، أكمل دراسته الأساسية حتى أنهى الصف الحادي عشر العلمي في ثانوية السليْل وكان ترتيبه في مدارسها دائما الأول.

بعدها، عاد محمد إلى بلدته صيدا شمال طولكرم في صيف 2004، ودرس التوجيهي العلمي في مدرسة دير الغصون الثانوية ونجح بمعدل أهله للالتحاق في كلية الهندسة بجامعة النجاح، لكن ونزولا عند رغبة والديه واقتناعه بحاجة البلد للعلم الشرعي انتقل إلى كلية الشريعة وكان طالباً متميزاً ومتفوقاً فيها.

إخلاصه ونشاطه الدعوي أهله ليكون له حضور بارز في فعاليات الكتلة الإسلامية في جامعته وكان أحد نشطائها الفاعلين المخلصين، وكذلك في بلدته صيدا، فانطلق محمد كالسهم في خدمة القرآن، فحصل على إجازة تجويد القرآن الكريم بتقدير ممتاز من وزارة الأوقاف، وكان الشهيد محمد إماماً وخطيباً في المسجد الجديد في صيدا ومدرساً لحلقات القران الكريم فيها، يؤم المصلين في مسجد الروضة في نابلس في صلاة التراويح فقد كان رحمه الله صاحب صوت ندي وجميل يقرأ القرآن وينشد النشيد الإسلامي الهادف.

الثلاثاء الدامي

فقبل 14 عاما اعتدت عناصر من الأجهزة الأمنية وأطلق أحد أفرادها النار على الطالب في كلية الشريعة في جامعة النجاح والحافظ لكتاب الله محمد رداد، وذلك خلال دفاعه عن أخواته من طالبات الكتلة الإسلامية، اللواتي كان يُعتدى عليهن من قبل عناصر الشبيبة الفتحاوية.

وقد أفاد شهود عيان بأن عملية اغتيال الشهيد محمد رداد، كانت عملًا فرديًا بطبيعته من خلال إقدام شخصٍ بإطلاق النار عليه، ولكن الأحداث المتسلسلة تشير إلى تورط الأجهزة الأمنية وإدارة الجامعة والمتخاذلين في التضليل عن الحادث، لأن مصالح هؤلاء تقاطعت في تعطيل عمل الكتلة الإسلامية وحظرها.

وكانت إدارة الجامعة قد ادعت أن قتل رداد تم من شارع تل وليس من داخل جامعة النجاح، وقامت بتلفيق الاتهام للقوة التنفيذية بإطلاق النار على رأسه من بعد مئات الأمتار.

إحدى الطالبات اللواتي حضرن مشهد الإعدام قالت بأن آخر كلمات محمد لقاتله كانت "اتقِ الله، اعتبرهن مثل خواتك"، وتابعت "فقام القاتل بسحبه ومن ثم بضربه على رأسه وأطلق النار من مسافة صفر فارتقى شهيدا".



عاجل

  • {{ n.title }}