الذكرى السنوية الـ17 لاستشهاد القائد القسامي مالك ناصر الدين

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ17 لاستشهاد المجاهد القسامي مالك عبد السلام ناصر الدين، وذلك بعد خوضه اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال بعد رحلة مليئة بالجهاد والمقاومة.

مجاهد من الصغر

ولد الشهيد مالك ناصر الدين في مدينة الخليل، لعائلة ملتزمة بتعاليم ربها، تربى على حسن الخلق، فترك أثرا طيبا في قلب كل من عرفه، كما عرف عنه سريته الشديدة التي كانت سببا في أن يتفاجأ الجميع باستشهاده.

بدأ الشهيد رحلته في مقاومة الاحتلال مبكرا حيث أصيب في الانتفاضة الأولى مرتين، واعتقل منذ ذلك الوقت ست مرات، وأبعد إلى مرج الزهور، ثم عاد إلى أرض الوطن ليكمل مشوار المقاومة والجهاد.

كان نعم الرجل الواصل لرحمه المحبوب من قبل كل من عرفه، الذي لم يترك لحظة إلى وصل فيها ربه، كما كان رياضيا معروفا وشارك في عدة ألعاب، حتى قبيل استشهاده.

*جهاد وشهادة

حكومة الاحتلال زعمت أن الشهيد كان مسؤولا عن محاولة تنفيذ عدة عمليات استشهادية تم إحباطها مؤخرا، مدعية أنه أعد وأرسل عددا من الاستشهاديين الذين تم اعتقالهم.

كما ساهم شهيدنا في تقديم الدعم اللوجستي لعدد من إخوانه المجاهدين المطاردين، فكان يسعى لتوفير المسكن والطعام والشراب خلال فترة المطاردة.

كعادتها في استخدام أساليب الخداع، عبرت مع حلول الخامسة والنصف من مساء الخميس 15-7-2004 سيارات مدنية تحمل لوحة تسجيل صفراء "إسرائيلية" المدخل الجنوبي إلى مدينة الخليل بحي الحاووز، إلى منزل شقيقة الشهيد مالك التي جاء للتو لزيارتها.

شهود عيان أكدوا أن لحظات فقط كانت بين حضور القوات الخاصة "المستعربين" في السيارة المدينة وحضور قوات معززة من جيش الاحتلال ترافقها جرافة، لتسور هي الأخرى المنزل من كافة الاتجاه وليصوب القناصة بنادقهم نحو البيت ونوافذه.

وقال الشهود إن جنود الاحتلال بدأوا بالصراخ طالبين من جميع السكان المغادرة بما فيهم الشهيد، فخرجوا جميعا إلا الشهيد مالك الذي رفض الاستسلام.

وبعد لحظات أجبر الجنود الشيخ صالح ناصر الدين شقيق الشهيد على دخول المنزل للتفاوض مع شقيقه حول تسليم نفسه إلا أنه رجع برسالة شفهية أن شقيقه القسامي يفضل الشهادة على أن يقع أسيرا في أيدي الاحتلال، فما كان منهم إلا أن حاولوا إدخال آخرين لإقناعه فرفضوا.

وبعدها بدأت قوت الاحتلال بإطلاق رصاصها من كل جهة نحو المنزل، مما ألحق أضرارا كبيرة بالمنزل، ثم فعلت الجرافات فعلها بمدخل المنزل ودمرت أجزاء من المحلات التجارية، وما هي إلا لحظات حتى خرج لهم الشهيد البطل حاملا مسدسه الشخصي ليطلق منه عدة رصاصات تجاه من صادفه من الجنود، إلا أن وابلا من الرصاص من كل اتجاه كان الأسرع إليه فباغته وأدى إلى استشهاده.



عاجل

  • {{ n.title }}