الاحتلال يعتقل المرابطة هنادي الحلواني والناشطة منى الكرد

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، المرابطة المقدسية  والمعلمة في مدارس الأقصى هنادي الحلواني، أثناء خروجها من المسجد الأقصى.

وأفادت عائلة المعتقلة الحلواني أن قوات الاحتلال اعتقلت المرابطة هنادي الحلواني من باب حطة، أثناء خروجها من ساحات المسجد الأقصى في مشهدٍ تعسفيٍ جديد. 

وقالت المرابطة حلواني لجنود الاحتلال الذين اعتقلوها: " عندي امتحان، برجعلك بعد ساعتين"، حيث أنها كانت خارجةً في طريقها لتقديمِ امتحانها النهائي في الجامعةِ بعدَ سهرٍ وجدٍ في الدراسة في انتظارِ هذا اليوم.

والمرابطة الحلواني استطاعت الدخول اليوم للمسجد الأقصى بعد إبعاد عنه لمدة زادت عن الـ 6 شهور، وملاحقات واعتقالات سابقة ومتواصلة حتى اليوم.

 وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال المقدسية منى الكرد من امام منزلها في حيّ الشيخ جراح بالقدس.

وجاء اعتقال الكرد بعد اعتداء المستوطن "يعقوب" الذي يسرق بيتها منذ سنين، برشاش الألوان على منى الكرد في الوجه مباشرة بحي الشيخ جراح.

هنادي الحلواني

وترابط المعلمة الحلواني على أبواب الأقصى وفي أروقته، وتصلي خارجه قسرا مع بلوغ عدد سنوات إبعادها عنه حتى كتابة هذا النص 7 سنين.

يشار الى أن هنادي الحلواني ولدت عام 1980، وترعرعت في حي وادي الجوز بمنزل تطل شرفته الخارجية على الأقصى، وبدأ تعلقها بالمكان منذ نعومة أظفارها لمرافقتها الدائمة لجدتها لهذا المكان المقدس.

وعام 2007 قررت الحلواني الالتحاق بدار القرآن في المسجد الأقصى.

تحققت أمنيتها بالرباط في أولى القبلتين عام 2011 مع انطلاق مشروع مصاطب العلم، وقررت الانضمام إليه بأي وسيلة، وتقدمت بطلب للالتحاق به مُدرسة.

كان لها دور كبير في هبّتي باب الأسباط عام 2017 وباب الرحمة عام 2019، الأمر الذي جعلها عرضة للاعتقالات والملاحقات.

بلغ مجموع اعتقالاتها وجلسات التحقيق معها منذ عام 2011، 70 اعتقالا وتحقيقا، بالإضافة إلى ما مجموعه 8 أعوام من الإبعاد عن الأقصى، و5 ابعادات أخرى عن البلدة القديمة، واقتحام منزلها وتدمير محتوياته أكثر من 15 مرة.

منى الكرد

تمثل منى الكرد إلى جانب شقيقها محمد إحدى الناشطات الفلسطينيات المدافعات عن الوجود الفلسطيني في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وأسرتها من ضمن الأسر التي تطالب محكمة الاحتلال العليا بترحيل وتهجير أفرادها من بيوتهم.

وسبق أن اعتقلتها قوات الاحتلال عدة مرات واعتدت عليها أثناء دفاعها عن حي الشيخ جراح، والتحقيق معها على خلفية نشاطها الإعلامي في الحي.

ويعد منزل عائلة الكرد واحد من بيوت عدة حصلت عليها 28 عائلة فلسطينية عام 1956، هُجِّرت إبان النكبة واستقرت في تلك المنطقة، ووقّعت اتفاقًا مع الأردن ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بحيث توفّر الحكومة الأردنية الأرض بصفتها السلطة الحاكمة آنذاك، بينما تؤمّن وكالة "أونروا" المنازل.

ويستأجر اللاجئون هذه الأرض لثلاثة أعوام ومن ثم تصبح ملكًا لهم، ولكن مع حدوث "النكسة" عام 1967 واحتلال القدس، لم يحصل سكان هذه المنطقة على أوراق تثبت ملكيتهم للمنازل التي يقطنون فيها.

وخلال السنوات الأخيرة، أطلقت جمعيات استيطانية معارك قانونية في محاكم الاحتلال الإسرائيلية لأخذ هذه المنازل بدعوى أنها تعود إلى يهود قبل عام 1948، واستولى مستوطنون على منازل عدة في الحيّ وما زالوا يحاولون الحصول على البقية.



عاجل

  • {{ n.title }}