مستوطنون يهاجمون الفلسطينيين في شارع الشهداء بالخليل

اعتدى مجموعة من المستوطنين، مساء اليوم الأحد، على المواطنين الفلسطينيين في شارع الشهداء بحي تل الرميدة، في مدينة الخليل.

وأظهرت مقاطع "فيديو" مصورة اعتداءات المستوطنين، والتي تمت تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ويعيش في حي الرميدة  ما يقارب (210) عائلة فلسطينية حوالي (1050) مواطنا فلسطينيا، كما يوجد فيها (8) عائلات من المستوطنين ويبلغ عددهم ما يقارب (35) مستوطنا تعمل على حمايتهم كتيبة كاملة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتجثم على أراضي تل الرميدة مستوطنة "رامات إيشاي" منذ عام 1984، أقيمت بعد تهويد كنسية ومسجد واستيلاء المستوطنين على عدد من الأراضي والمنازل، ووضعوا فيها كرفانات لاستكمال تهويد المنطقة.

ويتعرض المستوطنون في تل الرميدة للفلسطينيين بشتى عمليات الضغط والاعتداءات في محاولة منهم لتهجير السكان والاستيلاء على منازلهم، فيعيش سكان الحي حياة مريرة ومعاناة يومية حولت حياتهم في هذا الحي الجميل إلى جحيم.

وتتنوع اعتداءات المستوطنين على المواطنين في المنطقة بين الضرب والتخويف بالسلاح، وعطب أنابيب المياه وشبكات الكهرباء وقطع الأشجار، إضافة إلى نصب قوات الاحتلال للحواجز التي تقطع أوصال المنطقة وتعرقل حياة الأهالي اليومية.

ومعظم عائلات تل رميدة واجهت اعتداءات المستوطنين الوحشية، فتارة يكسرون الشبابيك وتارة أخرى يغلقون المداخل الرئيسية للمنازل وبقرار من محاكم الاحتلال، ويجبرون سكانها على البحث عن أي مدخل بديل فيضطرون للمرور من طرق فرعية من بين البساتين وتسلق جدران طويلة للوصول إلى منازلهم.

 واستمرت معاناة أهالي المنطقة في الانتفاضة الأولى ومذبحة المسجد الإبراهيمي التي سقط فيها شهداء وجرحى من أبناء حي شارع الشهداء بتل ارميدة، تم بعدها إغلاق المنطقة بشكل تام مع كل المناطق في البلدة القديمة والمحيطة بالمسجد الإبراهيمي.

 وهاجر معظم السكان من منطقة الشارع لعدم تحملهم سوء وصعوبة الوضع، ولكن ما زال بعضهم صامداً يواجه اعتداءات المستوطنين المتكررة.  

وشارع الشهداء وتل ارميدة نموذج مصغر لعدد من المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال ومستوطنوه في محيط المسجد الإبراهيمي في الخليل، والتي قسمت مكانيا وزمانيا من قبل الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}