الاحتلال يستدعي مرابطات للتحقيق على خلفية أحداث باب السلسلة 2019

استدعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث مرابطات مقدسيات، للتحقيق على خلفية أحداث حصلت عام 2019م بباب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى.

وأفادت مصادر مقدسية أن محكمة الاحتلال استدعت الـمـرابـطـات هنادي حلواني وعايدة الصيداوي ومدلين عيسى على خلفية أحداث باب السلسلة 2019.

وأوضحت المصادر أن أصل القضية يعود للحظات التي وقفت بها المـرابـطـات في وجه المستوطنين بباب السلسلة عام 2019م.

وبيّنت المصادر أن محكمة الاحتلال أعادت فتح القضية من جديد للمرة الثالثة بتهمة التحريض على الـرباط والتكبير في وجه المستوطنين.

ورغم مرور عامين على القضية إلا أن سلطات الاحتلال تستخدمها لزيادة التنكيل بحق المرابطات اللواتي رفضن بشكل سلمي اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

وقالت المرابطة هنادي حلواني إن استدعائهن يأتي رغم اعتداء الاحتلال عليهن في ذلك الحين بالسب والضرب، واقتحام بيوتهن وتكسير محتوياتها، ورغم اعتقالنا ليوم وليلة في سجن الرملة وصدور قرار بإبعادهن وقتها عن باب السلسلة لمدة شهرين مع دفع غرامات مالية كبيرة.

وأوضح أن الاحتلال اثبت لائحة اتهام بحقهن كما سيعرضن على محاكمة ثالثة في شهر 4 القادم.

وقالت المرابطة عايدة الصيداوي في تصريحات صحفية سابقة:" إذا كنت بالأقصى يوجهون لي تهمة مرابطة، وإذا كبرت لحظة اقتحام المستوطنين يوجهون لك تهمة التكبير، كما أنه يحظر علينا الجلوس وسط مجموعة في باحات المسجد".

وحثت الصيداوي على أهمية الرباط بالمسجد الأقصى، لأنه آية من القران وأجر المرابط قدره ليوم الدين، فالأقصى جنة الأرض، والرباط فيه حياة وبركة وفرج لكل ضيق.

ولم تثنِ الاعتقالات والإبعاد المقدسيات الصيداوي وحلواني وعيسى وغيرهن العشرات من المرابطات عن مواصلة الرباط في الأقصى.

والرباط هو ملازمة المسجد الأقصى أو مداومة التواجد فيه وعدم الانصراف عنه حتى لا يكون شاغرا وحيدا، وتتم عملية التنسيق بين المرابطين حتى يمتلئ المسجد في كل وقت مع ممارستهم أشغالهم اليومية وأدوارهم الطبيعية.

ويتجلى دور المرابطات الفضليات، في الساعات الأولى من كل يوم حيث يحتشدن صباحاً قبل موعد الاقتحامات، فإذا ما تم الاقتحام وسط حماية جنود الاحتلال تهتز ساحات الأقصى بهتافات المرابطات وتكبيرهن.

ويشكل الإبعاد أحد أصعب القرارات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين، فلم يكتف الاحتلال بعزل وعزل الأحياء الفلسطينية بجدار الفصل العنصري وإبعاد 120 ألف مقدسي، بل يلاحق كل فرد مقدسي بقرارات الإبعاد الظالمة عن الأقصى أو البلدة القديمة أو عن المدينة.

وهذه السياسة التي يمارسها الاحتلال ليست سياسة جديدة، وإن كانت تسري بخطوات متسارعة جدا في السنوات الأخيرة، فبحسب إحصاءات أبعد الاحتلال في النصف الأول من العام 2020 فقط 236 مقدسيا منهم 206 عن المسجد الأقصى و24 عن البلدة القديمة و6 عن القدس.




عاجل

  • {{ n.title }}