تحذيرات من تسارع عمليات إحلال اليهود بدلاً من الفلسطينيين في القدس

بشكل متسارع تعمل سلطات الاحتلال على تهويد مدينة القدس، وتطبيق ما يعرف بمشروع "القدس الكبرى".

ويسعى الاحتلال لتنفيذ مخططاته بعدة طرق من ضمنها حملة تهجير جديدة لعشرات التجمعات الفلسطينية وعمليات الهدم المستمرة وتوسيع وبناء مستوطنات جديدة، إضافة لسحب الهويات من المواطنين المقدسيين.

مشروع القدس الكبرى

 وأكد مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق، وخبير الاستيطان خليل التفكجي أن ما يجري الآن في مدينة القدس من بناء استيطاني متسارع بالإضافة إلى سياسة هدم المنازل يأتي في إطار تنفيذ صفقة القرن، بكل وضوح والتي تسعى لوجود أغلبيه يهودية وأقلية فلسطينية في المدينة.

وأوضح التفكجي أن ذلك يتم من خلال بناء مستوطنات جديدة وتوسيع مستوطنات قائمة في مدينه القدس، لأن الاحتلال يريد أن تصبح المدينة عاصمة له وهناك هدف استراتيجي واحد هو وجود 88 % يهود 12 % عرب وهذا ضمن الاستراتيجية الإسرائيلية المخطط لها من خلال مشروه القدس الكبرى الذي يقوم على طرد السكان الفلسطينيين واحلال اليهود بدلا منهم.

 وأضاف التفكجي أن الاحتلال يريد بناء 58 ألف وحده استيطانية قبل نهاية 2020 وهذا الأمر يتم عبر توسيع مستوطنات قائمة وبناء جديدة، لافتا الى أنه نفذ عدداً كبيراً من هذه المشاريع مثل رمات شلومو وبناء 1600 وحدة سكنية فيها والتي تقع على أراضي شعفاط، وبناء 1700 وحدة سكنية في منطقه جيلو و1200 وحدة سكنية في منطقه جبل أبو غنيم.

وأضاف التفكجي أن الاحتلال أنهى العمل تحت الأرض وخرج ليتم عمله إلى ما فوق الأرض، من خلال ربط طرق المستعمرات والشوارع وبناء الأنفاق كما يحدث في منطقة صور باهر فيما يعرف بالشارع الأمريكي والقطار الذي يربط بين تل ابيب ومدينه القدس، مؤكدا أن ذلك كله يكون ضمن ربط المستعمرات ببعضها لإقامة القدس الكبرى من وجهه نظر الاحتلال التي ستكون بأغلبية يهودية وأقلية فلسطينية.

عملية إحلال

 بدوره يرى زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية أن الاحتلال يحاول تغيير هيكلية ومعالم القدس وتاريخها عبر مشروعين كبيرين أولها مشروع الشوارع الموجودة حاليا ومشروع آخر يُعرف بالسيليكون.

وأوضح الحموري أن أي مشروع تنوي حكومة الاحتلال تنفيذه في القدس بالتأكيد لن يكون مطلقاً في صالح الفلسطينيين.

وشدد الحموري على أن الاحتلال هدفه الأساسي من عمليات شق الطرق وتوسيعها هو التضييق على المقدسيين بحجة تحسين الظروف والبنية التحتية والتي تهدف في الحقيقة لربط المستوطنات.

وقال الحموري: "المناطق التي تحتوي على فنادق وأماكن عالية وتقع ضمنها وزارة الداخلية للاحتلال يوسع الشارع فيها إلى 25متراً على حساب أراضي وممتلكات الفلسطينيين في منطقة وادي الجوز وهذه عملية إحلال واضحة لليهود.

ولفت الحموري الى أن كل الشوارع والبنية التحتية والكليات التكنولوجية الإسرائيلية لن تنفع أو تخدم الفلسطينيين، إنما هي موجودة فقط لخدمة المستوطنين.

يذكر أن مشروع القدس الكبرى، هو أول إطار تخطيطي يتعامل مع القدس كوحدة حضرية واحدة، ويعمل كخريطة ومخطط إلزامي لاستخدام الأراضي وأغراض التخطيط الحضري الأخرى.

وترتكز الخطة على أهداف ديمغرافية تسعى إلى رفع نسبة اليهود في القدس إلى 88% وخفض نسبة الفلسطينيين إلى 12% بحلول العام 2030.

وفي هذا الإطار، تمت مصادرة 35% من الأراضي "للمنفعة العامة"، وتصنيف 22% من الأراضي "كأراضٍ خضراء" يمنع البناء بها، في حين بقي 30% من الأراضي غير مخطط، مما يبقي على 13% يسمح فيها بالبناء الفلسطيني، إلا أن الكثير من هذه المناطق أصبح مكتظاً منذ الآن.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الخطة تحدد أماكن السكن الفلسطينية في المناطق الشمالية والجنوبية من القدس، وتحد النمو حول البلدة القديمة من القدس، حيث يتسارع النمو والتطور السكاني الاسرائيلي.

ويرتبط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما في ذلك في القدس الشرقية، بمصادرة الأراضي بشكل مباشر.



عاجل

  • {{ n.title }}