الاحتلال يسلم الليلة جثمان الشهيد شقير وفق شروط مشددة

قررت سلطات الاحتلال، تسليم جثمان الشهيد المقدسي نور جمال شقير، الليلة، لمواراته الثرى في مقبرة باب الرحمة، شرق المسجد الأقصى.

وأوضح محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد محمود أن سلطات الاحتلال قررت تسليم جثمان الشهيد نور شقير وفق عدة شروط أهمها: تسليم جثمان الشهيد عند مبنى قيادة الشرطة في حي الشيخ جراح في القدس الساعة العاشرة مساء، ونقله إلى مستشفى المقاصد ثم إلى المقبرة مباشرة، بمشاركة 30 شخصا في الجنازة، و20 شخصا منهم يسمح لهم بالدخول الى المقبرة فقط.

كما واشترطت قوات الاحتلال عدم رفع الأعلام أو الرايات أو ترديد الهتافات خلال الجنازة، والتوقيع على كفالة مالية قيمتها 10 آلاف شيقل.

وأوضح المحامي محمود أن وحدة التحقيق مع الشرطة "ماحش"، أنهت التحقيقات الأولية حول ظروف إطلاق النار على الشاب نور شقير، لافتا إلى أن تسليم جثمان الشهيد يدل أنه أعدم دون سبب، وينفي الادعاءات بمحاولته تنفيذ أي عملية".

واستشهد الأربعاء الفائت ، الشاب شقير (37 عاماً) من سكان حي وادي الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال على حاجز الزعيم.

وكان جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص على المركبة التي يستقلها الشاب شقير بزعم محاولة تنفيذه عملية دهس على الحاجز.

ونقل شهود العيان آنذاك إن جنود الاحتلال لم يسمحوا لأحد الاقتراب من شقير بعد إصابته، وأغلقوا الحاجز مباشرة، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال في المكان.

ووفق الإحصائيات، فان الاحتلال يحتجز جثامين حوالي (253) شهيدًا في "مقابر الأرقام"، أقدمهم أنيس دولة أحد القادة العسكريين في القوات المسلحة الثورية، التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والمحتجز منذ العام 1980.

وإمعانا في جريمته فإن الاحتلال يرفض الاعتراف بمصير (68) مفقوداً، أو الكشف عن أماكن وجودهم.

وبحسب معطيات فلسطينية، فإن قوات الاحتلال احتجزت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2015 جثامين أكثر من (250) فلسطينياً استشهدوا أو أعدموا ميدانياً برصاص قوات الاحتلال، وأفرجت عن غالبيتهم لاحقا.

وحتى يومنا هذا تستمر حكومة الاحتلال في احتجازها لجثامين (63) شهيدًا؛ بدعوى استخدامها للتفاوض في صفقة تبادل أسرى محتملة مع المقاومة الفلسطينية.



عاجل

  • {{ n.title }}